وأما الذين ذهبوا إلى أنها موازين متعددة فيظهر أنهم أخذوا بظواهر النصوص التي تدل على تعدد الموازين، وأياً كان فإن هذه قضية غيبية الأهم فيها الإيمان بوقوع وزن الأعمال والعامل وصحف الأعمال فكل ذلك ممكن في قدرة الله.
هذا وقد اختلف في الموزون ما هو؟ ولم يرد عن عمر رحمه الله تعالى شيء في ذكر الخلاف في الموزون، وإنما ورد عنه مطلق الإيمان بالميزان وكونه يعلق فيوزن فيه الأعمال دقيقها وجليلها وقد وفّى الموضوع حقه العلامة السفاريني في لوامع الأنوار البهية١، وكذلك القرطبي في التذكرة٢، والعلامة مرعي الحنبلي المقدسي٣، رحمهم الله تعالى.
وبعد وزن الأعمال وظهور بعض الفرج للمؤمنين يمر الناس ويشربون من حوض النبي ﷺ، وقد ثبت أن لكل نبي حوضاً، واختلف في مكان الحوض، فالقرطبي يرى أنه في عرصات القيامة٤، بينما استظهر ابن حجر