صلاة برسول الله ﷺ من هذا الفتى -يعني عمر بن عبد العزيز-١. وكان عابداً تقياً يصوم الاثنين والخميس٢،وكان أهم أعماله بالمدينة توسيع المسجد النبوي، وإدخال حجرة عائشة ﵂ في المسجد بأمر الوليد بن عبد الملك، وقد حرص عمر رحمه الله تعالى أن يمنع العوام من اتخاذ قبر الرسول ﷺ قبلة لهم في صلاتهم، فبنى الحجرة الشريفة بناء هندسيا محكما.
قال ابن أبي زيد القيرواني: "وعمر بن عبد العزيز هو الذي جعل مؤخر القبر محددا بركن، لئلا يستقبل قبر النبي ﷺ فيصلي إليه، جعل ذلك حين انهدم جدار البيت فصار للبيت خمسة أركان"٣.
وقال الحافظ ابن حجر: " ... لما وسع المسجد جعلت حجرتها - يعني عائشة ﵂ مثلثة الشكل محددة حتى لا يتأتى لأحد أن يصلي إلى جهة القبر مع استقبال القبلة"٤.