عِنْدَ
ظَرْفُ مَكَانٍ تُسْتَعْمَلُ فِي الْحُضُورِ وَالْقُرْبِ سَوَاءً كَانَا حِسِّيَّيْنِ نَحْوَ: ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِنْدَهُ﴾ ، ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ أَوْ مَعْنَوِيَّتَيْنِ، نَحْوَ: ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾ ، ﴿وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ﴾ ، ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ﴾ ، ﴿أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ ، ﴿ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ﴾ فَالْمُرَادُ بِهَذِهِ الْآيَاتِ قُرْبُ التَّشْرِيفِ وَرِفْعَةُ الْمَنْزِلَةِ.
وَلَا تُسْتَعْمَلُ إِلَّا ظرفا أو مجرورة بمن خاصة نحو: ﴿فَمِنْ عِنْدِكَ﴾ ، ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ .
وَتُعَاقِبُهَا لَدَى وَلَدُنْ، نَحْوَ: ﴿لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ ، ﴿لَدَى الْبَابِ﴾ ، ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ ، ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ .
وَقَدِ اجْتَمَعَتَا فِي قَوْلِهِ: ﴿آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً﴾ ولو جيء فيهما بعند أَوْ لَدُنْ صَحَّ لَكِنْ تُرِكَ دَفْعًا لِلتَّكْرَارِ وَإِنَّمَا حَسُنَ تَكْرَارُ لَدَى فِي: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ لِتَبَاعُدِ مَا بَيْنَهُمَا.