اللَّامُ
أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ: جَارَّةٌ، وَنَاصِبَةٌ، وَجَازِمَةٌ، وَمُهْمَلَةٌ، غَيْرُ عَامِلَةٍ.
فَالْجَارَّةُ مَكْسُورَةٌ مَعَ الظَّاهِرِ: وَأَمَّا قِرَاءَةُ بَعْضِهِمْ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ فَالضَّمَّةُ عَارِضَةٌ لِلْإِتْبَاعِ مفتوحة مع المضمر إِلَّا الْيَاءَ. وَلَهَا مَعَانٍ:
الِاسْتِحْقَاقُ: وَهِيَ الْوَاقِعَةُ بَيْنَ مَعْنًى وَذَاتٍ، نَحْوَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ ، ﴿لِلَّهِ الأَمْرُ﴾ ، ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ ، ﴿لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ﴾ .
وَالِاخْتِصَاصُ: نَحْوَ: ﴿إِنَّ لَهُ أَباً﴾ ، ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ .
وَالْمِلْكُ: نَحْوَ: ﴿لَهُ ماَ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾ .
وَالتَّعْلِيلُ: نَحْوَ: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ، أَيْ وَإِنَّهُ مِنْ أَجْلِ حُبِّ الْمَالِ لَبَخِيلٌ، ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ﴾ الْآيَةُ، فِي قِرَاءَةِ حَمْزَةَ أَيْ لِأَجْلِ إِيتَائِي إِيَّاكُمْ بَعْضَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ ثُمَّ لِمَجِيءِ مُحَمَّدٍ ﷺ: ﴿مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ﴾ ، فما مَصْدَرِيَّةٌ وَاللَّامُ تَعْلِيلِيَّةٌ وَقَوْلُهُ: ﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾ وتعلقها بـ" يعبدوا ".
وقيل: بما قبلها أَيْ ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ لِإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾ وَرُجِّحَ بِأَنَّهُمَا فِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ سُورَةٌ وَاحِدَةٌ