Lewati ke konten

Kitab: Al-Itqan fi 'Ulumil Qur'an · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca Juz 3, halaman 116

  1. المجلد الثالث
  2. النوع الحادي والخمسون: في وجوه مخاطباته

وَقِسْمٌ لَا يَصْلُحُ إِلَّا لِغَيْرِهِ

وَقِسْمٌ لَهُمَا

فَائِدَةٌ

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ تَأْمَّلْ خِطَابَ الْقُرْآنِ تَجِدْ مَلِكًا لَهُ الْمُلْكُ كُلُّهُ وَلَهُ الْحَمْدُ كُلُّهُ أَزِمَّةُ الْأُمُورِ كُلُّهَا بِيَدِهِ وَمَصْدَرُهَا مِنْهُ ومردها إِلَيْهِ مُسْتَوِيًا عَلَى الْعَرْشِ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ مِنْ أَقْطَارِ مَمْلَكَتِهِ عَالِمًا بِمَا فِي نُفُوسِ عَبِيدِهِ مُطَّلِعًا عَلَى أَسْرَارِهِمْ وَعَلَانِيَتِهِمْ مُنْفَرِدًا بِتَدْبِيرِ الْمَمْلَكَةِ يَسْمَعُ وَيَرَى وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ وَيُثِيبُ وَيُعَاقِبُ وَيُكْرِمُ وَيُهِينُ وَيَخْلُقُ وَيَرْزُقُ وَيُمِيتُ وَيُحْيِي وَيُقَدِّرُ وَيَقْضِي وَيُدَبِّرُ الْأُمُورَ نَازِلَةً مِنْ عِنْدِهِ دَقِيقَهَا وَجَلِيلَهَا وَصَاعِدَةً إِلَيْهِ لَا تَتَحَرَّكُ ذَرَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَسْقُطُ وَرَقَةٌ إِلَّا بِعِلْمِهِ فَتَأَمَّلْ كَيْفَ تَجِدُهُ يُثْنِي عَلَى نَفْسِهِ وَيُمَجِّدُ نَفْسَهُ وَيَحْمَدُ نَفْسَهُ وَيَنْصَحُ عِبَادَهُ وَيَدُلُّهُمْ عَلَى مَا فِيهِ سَعَادَتُهُمْ وَفَلَاحُهُمْ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهِ وَيُحَذِّرُهُمْ مِمَّا فِيهِ هَلَاكُهُمْ وَيَتَعَرَّفُ إِلَيْهِمْ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَيَتَحَبَّبُ إِلَيْهِمْ بِنِعَمِهِ وَآلَائِهِ يُذَكِّرُهُمْ بِنِعَمِهِ عَلَيْهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ بِمَا يَسْتَوْجِبُونَ بِهِ تَمَامَهَا وَيُحَذِّرُهُمْ مَنْ نِقَمِهِ وَيُذَكِّرُهُمْ بِمَا أَعَدَّ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ إِنْ أَطَاعُوهُ وَمَا أَعَدَّ لَهُمْ مِنَ الْعُقُوبَةِ إِنْ عَصَوْهُ وَيُخْبِرُهُمْ بِصُنْعِهِ فِي أَوْلِيَائِهِ وَأَعْدَائِهِ وَكَيْفَ كَانَتْ عَاقِبَةُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ وَيُثْنِي عَلَى أَوْلِيَائِهِ بِصَالِحِ أَعْمَالِهِمْ وَأَحْسَنِ أَوْصَافِهِمْ وَيَذُمُّ أَعْدَاءَهُ بسيء أَعْمَالِهِمْ وَقَبِيحِ صِفَاتِهِمْ وَيَضْرِبُ الْأَمْثَالَ وَيُنَوِّعُ الْأَدِلَّةَ وَالْبَرَاهِينَ وَيُجِيبُ عَنْ شُبَهِ أَعْدَائِهِ أَحْسَنَ الْأَجْوِبَةِ وَيُصَدِّقُ الصَّادِقَ وَيَكْذِّبُ الْكَاذِبَ وَيَقُولُ الْحَقَّ وَيَهْدِي السَّبِيلَ وَيَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَذْكُرُ أَوْصَافَهَا وَحُسْنَهَا وَنَعِيمَهَا وَيُحَذِّرُ مِنْ دَارِ الْبَوَارِ وَيَذْكُرُ عَذَابَهَا وَقُبْحَهَا وَآلَامَهَا وَيُذَكِّرُ عِبَادَهُ فَقْرَهُمْ إِلَيْهِ وَشَدَّةَ حَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَأَنَّهُمْ لَا غِنَى لَهُمْ

Rujukan halaman ini: الإتقان في علوم القرآن، ج 3، ص 116 (SanadKitab #11728, hlm. urut 880)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.