وسليمانُ: فاستقبلَ القبلةَ، فحمد الله وكبَّره وهلَّله، زاد عثمانُ: ووحَّدَه، فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً، ثم دفع رسولُ الله ﷺ قبل أن تطلع الشمسُ، وأردفَ الفضلَ بن عباس، وكان رجلاً حَسَنَ الشعرِ أبيْضَ وسيماً، فلما دفع رسولُ الله ﷺ مرَّ الظُّعُنُ يَجرِينَ، فطفِق الفضلُ ينظر إليهن، فوضعَ رسولُ الله ﷺ يده على وجه الفضلِ، وصرف الفضلُ وجهه إلى الشِّقِّ الآخَرِ، وحوَّل رسولُ الله ﷺ يده إلى الشِّقِّ الآخرِ، وصرف الفضل وجهه إلى الشق الآخر يَنْظرُ، حتى أتى مُحسِّراً فحرَّك قليلاً، ثم سلكَ الطريقَ الوُسْطَى الذي يُخرجك إلى الجمرةِ الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عندَ الشجرةِ، فرماها بسبعِ حصياتٍ يُكبّر مع كُلِّ حصاةٍ [منها] بمثل حصى الخَذْفِ، فرمى مِن بطنِ الوادي، ثم انصرفَ رسولُ الله ﷺ إلى المَنْحَرِ، فنحر بيدِه ثلاثاً وستِّين، وأمر علياً فَنَحَرَ ما غَبَرَ - يقول: ما بقي - وأشركَه في هَدْيه، ثم أَمَرَ مِن كُل بَدَنَةٍ ببَضعةٍ فجُعِلت في قِدرٍ فطُبِخَتْ فأكلا مِنْ لحمها وشَرِبَا مِنْ مَرَقِها - قال سليمان: - ثم رَكِبَ، ثم أفاضَ رسولُ الله ﷺ إلى البيتِ فَصَلَّى بمكةَ الظهرَ، ثم أتى بني عبدِ المُطَّلب وهم يَسْقُونَ على زمزم فقال: "انزِعُوا بني عبدِ المطَّلب، فلولا أن يغلبكم الناسُ على سِقايتكم لنزعتُ معكم" فناولوه دلواً فَشَرِبَ مِنه (¬١).
Kitab: Sunan Abi Dawud (al-Arna'uth) · Pengarang: أبو داود
Baca Juz 3, halaman 287
Rujukan halaman ini: سنن أبي داود - ت الأرنؤوط، ج 3، ص 287 (SanadKitab #117359, hlm. urut 1557)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.