أتيتُ النبي ﷺ وهو بعرفةَ، فجاء ناسٌ - أو نفرٌ - من أهلِ نجدٍ، فأمروا رجلاً، فنادى رسولَ الله ﷺ: كيف الحَجُّ؟ فأمَرَ رجلاً فنادى:
"الحجُّ الحجُّ يَومُ عرفةَ، مَنْ جاء. قبلَ صلاةِ الصُبحِ مِن ليلةِ جَمْع فتمَّ حَجُّه، أيامُ مِنى ثلاثةٌ، فمن تعجَّلَ في يومينِ فلا إثمَ عليهِ، ومن تأخَّرَ فلا إثمَ عليهِ" قال: ثم أردف رجلاً خَلفَهُ، فجعل يُنادِي بذلكَ (¬١).
قال أبو داود: وكذلك رواه مِهرانُ، عن سفيانَ قالْ: "الحجّ الحج"، مرتين، ورواه يحيى بنُ سعيدٍ القطانُ، عن سفيان قال: "الحج"مرةً.
١٩٥٠ - حدَّثنا مُسَدد، حدَّثنا يحيي، عن إسماعيلَ، حدَّثنا عامِرٌ
أخبرني عُروةُ بنُ مُضَرِّسِ الطائي، قال: أتيتُ رسولَ الله ﷺ بالموقِفِ يعني بِجَمعٍ، قلتُ: جئتُ يا رسولَ الله مِن جبلِ طيِّئ، أكلَلتُ مَطيَّتي، وأتعبتُ نفسي، واللهِ ما تركتُ مِن حبْلٍ إلا وقفتُ عليه، فهلْ لي مِن حَجٍّ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ أدرَكَ معنا هذه الصلاة، وأتى عَرَفَاتٍ قبلَ ذلك ليلاً أو نهاراً فقد تم حجُّه وقضى تفَثَه" (¬٢).