٩ - باب من حرَّم به
٢٠٦١ - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، حدَّثنا عَنبسَةُ، حدثني يُونس، عن ابنِ شهاب، حدثني عُروةُ بنُ الزبير
عن عائشة زوج النبيَّ ﷺ وأُمِّ سلمة: أن أبا حُذيفة بنَ عُتْبةَ بنِ ربيعة بنِ عبد شمسٍ كان تبنَّى سالماً وأنكحه ابنةَ أخيه هندَ بنتَ الوليد ابنِ عُتبة بن رَبيعة، وهو مولى لامرأة من الأنصارِ، كما تبنَّى رسولُ الله ﷺ زيداً - وكان من تبنى رجلاً في الجاهلية دعاه الناسُ إليه ووُرِّث ميراثَه، حتى أنزلَ الله ﷿ في ذلك ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ إلي قوله: ﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥] فَرُدُّوا إلى آبائهم، فمن لم يُعلَم له أبٌ كان مولًى وأخاً في الدين - فجاءت سهلةُ بنتُ سهيل بنِ عمرو القُرشيّ ثم العامِريّ، وهي امرأةُ أبي حُذيفة، فقالت: يا رسولَ اللهَ، إنا كُنا نرى سالماً ولداً، وكان يأوي معي ومَعَ أبي حذيفة في بيتٍ واحدٍ، ويراني فُضُلاً، وقد أنزلَ الله فيهم ما قد عَلِمتَ، فكيف ترى فيه؟ فقال لها النبيُّ ﷺ: "أرضعِيه" فأرضعته خمسَ رضعاتٍ، فكان بمنزلة وَلَدِها مِن الرَّضاعة.