٢٢ - باب في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]
٢٥١٢ - حدَّثنا أحمد بن عمرو بن السَّرح، حدَّثنا ابنُ وهب، عن حَيوةَ بن شُريحٍ وابنِ لَهيعةَ، عن يزيدَ بن أبي حبيبٍ
عن أسلمَ أبي عمرانَ، قال: غزونا من المدينة، نريدُ القُسطنطينيةَ، وعلى الجماعةِ عبدُ الرحمن بن خالدِ بن الوليد، والرومُ مُلصِقو ظُهورِهم بحائطِ المدينةِ، فحمل رجلٌ على العدوّ، فقال الناسُ: مَهْ، مَهْ، لا إله إلا الله، يُلقي بيديه إلى التَّهْلُكَةِ، فقال أَبو أَيوب: إنما نزلتْ هذه الآيةُ فينا معشرَ الأنصارِ لمَّا نصر الله نبيه ﷺ، وأظهرَ الإسلامَ، قلنا: هَلُمَّ نقيمُ في أموالِنا ونُصلِحُها، فأنزلَ اللهُ ﷿: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] فالإلقاء بالأيدي إلى التَّهْلُكةِ: أن نقيمَ في أموالِنا ونصلِحُها وندعَ الجهاد، قال أبو عمرانَ: فلم يزلْ أبو أَيوبَ يُجاهدُ في سبيلِ الله حتى دُفِنَ بالقُسطنطينيةِ (¬١).