رجعتُ إليه، فقلتُ: يا رسولَ الله، كلُّ ما علَّمتَني قد حفظتُه إلا الصدقةَ، أفأعَشِّرهُم؟ قال: "لا، إنما العُشور على النصارى واليهودِ" (¬١).
٣٠٥٠ - حدَّثنا محمدُ بن عِيسى، حدَّثنا أشعثُ بن شُعبةَ، حدَّثنا أرطاةُ بن المُنذِر، سمعتُ حكيم بن عُمير أبا الأَخوَصِ يحدَّث
عن العِرْباض بن ساريةَ السُّلَميِّ، قال: نزلْنا مع رسول ﷺ خيبرَ ومعه مَنْ معه من أصحابه، وكان صاحبُ خيبرَ رجلاً مارِداً منكَراً، فأقبلَ إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا محمدُ، ألكم أن تذبَحوا حُمُرَنا، وتأكلُوا ثمرَنا، وتضربُوا نساءنا؟! فغضِب - يعني رسول الله ﷺ وقال: "يا ابن عَوْفٍ اركَبْ فرَسَك ثم نَادِ: ألا أن الجنة لا تحِلُّ إلا لمؤمنٍ، وأنِ اجتمِعُوا للصلاة" قال: فاجتمَعُوا ثم صلَّى بهم النبي ﷺ ثم قام فقال: "أيحسبُ أحدُكم مُتكئاً على أريكته قد يَظنُّ يقولُ: إنَّ الله لم يُحرِّم شيئاً إلا ما في هذا القرآنِ، ألا وإنّي - والله - قد أمَرْتُ وَوعَظْتُ ونَهيتُ عن أشياء، إنّها لِمثلُ القُرآن أو أكثر، وإنَّ الله ﷿ لم يُحِل لكم أن تَدخُلوا بُيوتَ أهلِ الكتابِ إلاَّ بإذنٍ، ولا ضرْبَ نِسائِهم، ولا أكلَ ثِمارِهم، إذا أعطَوكُمُ الذى عليهم" (¬٢).