٤٣ - باب ما جاء (¬١) في الرجل يُحِلُّ الرجلَ قد اغتابه ٤٨٨٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ عُبيد، حدَّثنا ابنُ ثور، عن معمر
عن قتادة، قال: أيعجِزُ أحدُكُم أن يكونَ مثلَ أبي ضَمْضَمٍ، أو ضَمْضَمٍ، -شك ابنُ عبيد-، كان إذا أصبَحَ قال: اللهمَّ إني قد تصدَّقتُ بعِرْضي على عبادِك (¬٢).
= قال ابن القيم في تهذيب "السنن": وادخال أبي داود هذا الحديث هنا يريد به أن ذكر الرجل بما فيه في موضع الحاجة ليست بغيبة مثل هذا، ونظيره ما تقدم من حديث عائشة المتفق عليه "ائذنوا له فبئس أخو العشيرة" بوب عليه البخاري: باب غيبة أهل الفساد والريب، وذكر في الباب عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: "ما أظن أن فلاناً وفلاناً يعرفان من ديننا شيئاً".
وفي الباب حديث فاطمة بنت قيس لما خطبها معاوية وأبو جهم، فقال النبي-ﷺ: "أما معاوية فصعلوك، وأما أبو جهم، فلا يضع العصا عن عاتقه".
وقالت هند للنبي ﷺ: إن أبا سفيان رجل شحيح.
وقال الأشعث بن قيس للنبي ﷺ في خصمه: إنه امرؤ فاجر.
وقال الحضرمي بين يدي رسول الله ﷺ في خصمه: إنه رجل فاجر لا يبالي ما حلف عليه، وليس يتورع من شىء وقد ردَّ النبي-ﷺ غيبة مالك بن الدخشم، وقال للقائل: إنه منافق لا يحب الله ورسوله: "لا تقل ذاك"، وردَّ معاذ بن جبل غيبة كعب بن مالك لما قال الرجل فيه: حبسه النظر في برديه، والنظر في عطفيه، فقال: بئس ما قلت، والله يا رسول الله ﷺ ما علمنا عليه إلا خيراً. فسكت رسول الله ﷺ، والحديثان متفق عليهما.
وقد أخرج الترمذي (٣٠٤٤) عن أبي الدرداء، عن النبي-ﷺ-قال: "من رد عن عرض أخيه، رد الله عن وجهه النار يوم القيامة" وقال: هذا حديث حسن.
(¬١) هذا الباب بحديثيه أثبتناه من "تحفة الأشراف" (٤٦٧)، ومن النسخة التي شرح عليها العظيم آبادي، وقال المزي في "التحفة": هذا الحديث في رواية أبي الحسن ابن العبد، عن أبي داود.
(¬٢) رجاله ثقات، وهو مقطوع من قول قتادة وهو المحفوظ. ابن ثور: هو محمَّد. =