والنصارى عارضوهم بكلام الله ﷾ في أوثق نص من نصوصه المنزلة وهو القرآن١.
إن الحكمة هنا هي كما استخدمها رسول الله ﷺ مع الحصين.
لقد كان الحصين رجلا تعظمه قريش وتجله, فأرسلوه إلى رسول الله ﷺ ليكلمه حتى ينتهي عن دعوته, فلما جاء إلى النبي ﷺ قال: "أوسعوا للشيخ".
فقال حصين: ما هذا الذي بلغنا عنك أنك تشتم آلهتنا وتذكرها؟ فقال رسول الله ﷺ: "يا حصين! كم تعبد من آله؟ " , قال: سبعة في الأرض وواحد في السماء, فقال: "فإذا أصابك الضر لمن تدعو؟ " , قال: الذي في السماء، قال: "فإذا هلك المال من تدعو؟ " قال: الذي في السماء، قال: "فيستجيب لك وحده وتشرك به؟ أسلم تسلم" , فأسلم, فقال رسول الله ﷺ لأصحابه شيعوه إلى منزله٢.
والحكمة من الأسلوب الذي واجه به النبي ﷺ عتبة بن ربيعة لما عرض على رسول الله ﷺ أشياء حتى إذا فرغ منها ما ناقشها رسول الله ﷺ ولا جادله فيها, ولكن قال له: "أفرغت يا أبا الوليد؟ " قال: نعم. قال: "اسمع مني" , فتلا رسول الله ﷺ ﴿حم، تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ