الإسلامية في التفكير والبحث، فعن الإمام الزهري ﵁ أن حفصة -رضي الله تعالى عنها- جاءت إلى النبي ﷺ بكتاب من قصص يوسف في كشف، فجعلت تقرؤه، والنبي ﷺ يتلون وجهه، ثم أعاد عليها ما سبق أن قال للآخرين، وهو:
"والذي نفسي بيده لو أتاكم يوسف وأنا بينكم فاتبعتموه وتركتموني ضللتم، وأنا حظكم من النبيين وأنتم حظي من الأمم" ١.
ويستقر الأمر على هذا, على أن الذاتية الإسلامية في البحث منهج واجب.
فقد مر الصحابة يوما على جماعة من اليهود، وهم يتلون التوراة، فتخشع المسلمون فعاتبهم رسول الله ﷺ وتلا: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ٢.
"ج" مع الأستاذ البهي الخولي:
ولقد أحسن بهذا المنهاج الأستاذ البهي الخولي فعرف الدعوة الإسلامية تعريفا بعيدا عن دائرة المنطق البشري، ومهد لذلك بقوله: "فما هي الدعوة مجردة عن التعريف الفني والحد الاصطلاحي؟ ".