Lewati ke konten

Kitab: Ad-Da'wah al-Islamiyyah fi 'Ahdiha al-Makki · Pengarang: رؤوف شلبي

Baca halaman 395

  1. الباب الأول: مناهج الدعوة الإسلامية في عهدها المكي
  2. الفصل الرابع: معالم في طريق الدعوة
  3. المجابهة
  4. أولا: المعالم التاريخية للمجابهة في العهد المكي

الخلق وتعبدهم بتصديق الرسل, وأن يكون إيمانهم عن نظر وفكر في الأدلة, فيقع الثواب على حسب ذلك، ولو كشف الغطاء وحصل لهم العلم الضروري بطلت الحكمة التي من أجلها يكون الثواب والعقاب, إذ لا يؤجر الإنسان على ما ليس من كسبه كما لا يؤجر على ما خلق فيه من لون وشعر ونحو ذلك، وإنما أعطاهم من الدليل ما يقتضي النظر فيه العلم الكسبي, وذلك لا يحصل إلا بفعل من أفعال القلب، وهو النظر والدليل وفي وجه دلالة المعجزة على صدق الرسول، وإلا فقد كان قادرا سبحانه أن يأمرهم بكلام يسمعونه ويغنيهم عن إرسال الرسل إليهم، ولكنه سبحانه قسم الأمر بين الدارين, فجعل الأمر يعلم في الدنيا بنظر واستدلال وتفكر واعتبار؛ لأنها دار تعبد واختيار، وجعل الأمر يعلم في الآخرة بمعاونة واضطرار١.

يقول صاحب الحلبية:

وإذا كانت الحجج والبراهين لم تفدهم شيئا من الهدى, فطلب الهدى منهم بتلك الحجج تعب لا يفيد شيئا، وإذا ضلت العقول عن طريق الحق مع علم منها بتلك الطرق, فأي قول يقوله العظماء٢.

وقد جاءت هذه الآيات في سورة الإسراء بعد قوله تعالى:

﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ .

Rujukan halaman ini: الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها، ص 395 (SanadKitab #11736, hlm. urut 430)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.