Lewati ke konten

Kitab: Ad-Da'wah al-Islamiyyah fi 'Ahdiha al-Makki · Pengarang: رؤوف شلبي

Baca halaman 535

  1. الباب الثاني: الغايات ثمار العهد المكي وخاتمته
  2. الفصل الثاني: في التشريع والأخلاق والجماعة الإسلامية
  3. أولا: في التشريع والأخلاق
  4. الأحكام الشرعية والأخلاق

وهذا العدل الذي يدعو إليه القرآن في العهد المكي متفق مع عالمية الإسلام نفسه، فقد جاء القرآن الكريم لينشئ أمة وسطا وقيما ربانية وموازين ثابتة للإنسانية كلها "إنسانية واحدة" بعيدا عن التعصب لقبيلة أو أمة أو جنس، إنما هي آصرة واحدة ورابطة فريدة, "لا إله إلا الله محمد رسول الله", يجتمع عليها الأسود والأبيض والأحمر والأصفر من أجل تحقيق العبودية الكاملة نحو الله رب العالمين١.

ومن ثم كان الأمر بالعدل هو الأساس الذي ضمن به الإسلام منذ العهد المكي سلامة الآصرة التي تحقق للناس جميعا انتظام العلاقات على أساس متين ﴿وِإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا﴾ .

ويهتم الإسلام بالإحسان ففيه تلطيف من صرامة العدل الجازم ما لم تنتهك محارم الله, وهو باب مفتوح لقاعدة الإيثار والود ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ , ففي الإحسان مجال للتسامح في بعض الحقوق وتشريع لمستوى خاص من الأخلاق للذين يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، وهو تشريع لمن شاء أن يأخذ بالرحمة، وهو أسلوب في التعايش والأخذ والعطاء، وتبادل المنافع والحقوق والواجبات، ثم هو عنصر التكافل الاجتماعي وآصرة إيتاء ذي القربى والنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي.

وقد كان الوفاء بالعهد منذ العهد المكي قبل أن تولد الدولة الإسلامية وتعقد مع جيرانها معاهدات والتزامات, كان خلقية يُسأل

Rujukan halaman ini: الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها، ص 535 (SanadKitab #11736, hlm. urut 573)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.