Lewati ke konten

Kitab: Ad-Da'wah al-Islamiyyah fi 'Ahdiha al-Makki · Pengarang: رؤوف شلبي

Baca halaman 542

  1. الباب الثاني: الغايات ثمار العهد المكي وخاتمته
  2. الفصل الثاني: في التشريع والأخلاق والجماعة الإسلامية
  3. أولا: في التشريع والأخلاق
  4. الأحكام الشرعية والأخلاق

ومع هذا فإن التوبة ليست من الذنب فقط، فقد تكون طاعة لله وتعبدا لجلاله, توحي بذلك الآية الكريمة في سورة المزمل:

﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ ١.

فالتوبة هنا لمسة التخفيف الندية تمسح على التعب والمشقة بالحنان والرأفة، وهي دعوة التيسير الإلهي على النبي الكريم ﷺ وعلى المؤمنين معه وقد علم الله منهم خلوصهم لطاعته, فهي توبة لا عن ذنب بل عن طاعة، صبروا عليها حتى انتفخت أقدامهم من القيام الطويل بالليل, فعطف ربهم عليهم وخفف عنهم وهو وحده الذي يقدر الليل والنهار, فيطيل ويقصر في أحدهما, والمؤمنون مع هذا ماضون على ما هم عليه من قيام الليل: نصفه أو ثلثه, وربهم لا يريد بهم العنت ولا المشقة٢, فتاب عليهم بعد أن تزودوا بالطاعة, وتدربوا على المشقة في عبادته, مع الحب فيها والرغبة إلى التقرب من جلاله، فكانت التوبة هنا في هذا الفجر الصادق من العام الأول لحياة الدعوة إيحاء بأن التوبة طاعة ورحمة وحنان وأنس من الله لبعض أوليائه المخلصين في طاعته، ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

Rujukan halaman ini: الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها، ص 542 (SanadKitab #11736, hlm. urut 580)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.