يأكل مما ذبح على النصب، فذُكر عند النبي ﷺ بعد البعثة فقال: "غفر الله له ورحمه فإنه مات على دين إبراهيم" (١).
وهذا النوع ليس محلًا للنزاع وذلك لورود النصوص التي تدل على أنهم ماتوا على التوحيد.
والنوع الثاني: بلغته الدعوة ولكنه أشرك وغيّر ولم يوحد، وأمثلة ذلك كثيرة منها:
١ - عمرو بن لحي (٢): فهو أول من سن عبادة الأصنام؛ فبحّر البحيرة، وسيّب السائبة، ووصل الوصيلة، وحمى الحامي (٣) قال فيه رسول الله ﷺ: رأيت عمرو بن لحي بن خندف أخا بني كعب هؤلاء يجر قصبه في النار (٤).
وهذا محمول على أنه غير وبدل وأشرك بعد أن بلغته الدعوة.
٢ - وكما ورد في عبد الله بن جدعان (٥).
"فعن عائشة ﵂ أنها سألت النبي ﷺ عن ابن جدعان قالت: قلت يا رسول الله، ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذاك نافعه؟ قال: لا، إنه لم يقل يومًا رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين" (٦).