له حركة، فتركت الأبواب مفتوحة ودخلت، فإذا هو ساجد انقلب على الجنب وهو ميت، فخرجت إلى الموكلين فوجهت بهم إلى منزلي فأتوني بفرش ووسائد (١) /ومخادّ ومقرمة وإزار ثم بسطته، ولم (٢) أدخل أحدا منهم معي (٣) ثم قمت على ركبتيه حتى مددتهما ثمّ سجيّته بثوب ثم خرجت وأغلقت الباب الخارج وأتيت هارون فقلت: /أعظم الله أجرك يا أمير المؤمنين، قال: فيمن؟ قلت في ابن عمّك يحيى بن عبد الله، قال: قد (٤) مات؟ قلت نعم، قال: به أثر (٥)؟ قلت لا. قال: فاذهب فأدخل عليه شهودا يشهدون على موته وادفنه، ففعل.
قال المدائني، حدّثني عبد الله بن مروان قال:
رأيت والله أبا المهاصر أسلم هذا الخادم بعد الرشيد ومحمد يتصدق عليه (٦) بسوء حال بعد نعمة عظيمة.
وحدثني (٧) علي بن مسعود المصري
/ عن رجل، وسمّاه (٨)، واسمه عندي مثبت في كتبي، قال (٩): ركبنا في مركب من الموصل نريد بغداد، قال فجرى حديث يحيى بن عبد الله فقال قوم: قتلوه بالسيف، وقال