هذا؛ وقد ذكر أبو الحسن بن المُغَلِّس (¬١) أنها ماتتْ قبل وفاة رسول الله ﷺ بقليل؛ وعلى هذا: فتسقط الدلالة بمرَّةٍ.
وأيضًا: فأبو بكر الصِّديق ﵁ كان ممن يرى بيع أُمَّهات الأولاد كما سيأتي (¬٢)، فلولا أنه ﵇ نجَّز عِتْقَ ماريَة في حياته لَبِيْعتَ.
اللَّهُمَّ إلا أن يُقال: إنه يمتنع بيعها لمعنًى آخر، وهو أنها تحرُمُ على غيرِهِ ﷺ كما يحرُمُ نساؤه على غيره ﵅؛ وحينئذٍ: فتبقى هذه خصوصيةً في ماريَة من دون أُمَّهات الأولاد، فلا يدلُّ امتناعُ بَيْعها على امتناع بَيْع أُمَّهات الأولاد، والله أعلم.
حديث رابع: عن العِرْبَاض ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «عليكم بسُنَّتي، وسُنَّة الخلفاءِ الراشدين، تمسَّكوا بها، وعَضُّوا عليها بالنَّواجِذ … » الحديث.
رواه أبو داود، وابن ماجه، والترمذيُّ وصحَّحه، والحاكمُ في