Lewati ke konten

جزء في بيع أمهات الأولاد · ابن كثير

hlm. 104

  1. القول الثالث: جواز بيعها حياة سيدها فإذا مات عتقت

«وأجمع عُمرُ والمسلمون أن أُمَّ الولد كالمُدَبَّرَة، أنها مملوكة حياة مولاها، ثم هي حُرَّة بعده؛ حِفظًا للفُرُوج» (¬١).

وسيفُ بن عُمر هذا؛ عَليم بالسِّير والتواريخ وأيام الإسلام؛ إلا أنه ضعيفٌ عند الأئمة بمرَّة، وقال أبو داود: ليس بثقة (¬٢). وقال أبو حاتم: متروك (¬٣). فلو صحَّ حكايته هذا الإجماع؛ لكان حُجَّةً في المسألة كافيةً.

ويُحتجُّ لهذا القول بما احتُجَّ به للمذهب الذي قبلَهُ من عموم: ﴿وأحل الله البيع﴾ [البقرة: ٢٧٥]، وقوله: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون﴾ [المؤمنون: ٥]، وحديثِ جابر وأبي سعيد. ويُخصُّ بحديث ابن عباس المتقدم (¬٤) مرفوعًا: «أيما رُجل وَلَدَتْ أَمَتُه منه؛ فهي مُعتَقةٌ عن دُبُرٍ منه».

هذا بتقدير صحته، وإلا فهو من كلام عُمر بن الخطَّاب، فإنه قال: «لا يبيعها سيدها، ولا يهبها، ولا يورثها، وهو يستمتع منها، فإذا مات فهي حُرَّة»، ندع ما عدا قوله: «فإذا مات فهي حُرَّةٌ»؛ لمضادته حديث جابر وأبي سعيد، وبقي قوله: «فإذا مات فهي حُرَّة»، يصلح تخصيص الحديثين به؛

Rujukan halaman ini: جزء في بيع أمهات الأولاد، ص 104 (Shamela #1174, hlm. urut 91)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.