قالوا: ففي هذا إقرارُه ﷺ على جواز بَيْعها في الدَّين، وحديث ابن عباس: «فهي مُعتَقةٌ عن دُبُرٍ منه» (¬١) عامٌّ؛ فيُخصُّ بهذا؛ فتَعْتِقُ بموته؛ إلا أن يكون عليه دَيْنٌ فتُباع فيه.
وهذا المذهب مفرَّع على صحة هذين الحديثين، وفيهما نظر، والله أعلم.
وأما القول الخامس:
وهو أنها تُحسَبُ من نصيب ولِدها، فهو مذهبُ ابنِ مسعود (¬٢)، وابنِ عباس (¬٣)، وابنِ الزبير (¬٤)، وقد رُوي عن عُمرَ أيضًا. وكأنه يرجع إلى المذهب الثاني، وهو أنها رقيقةٌ فإذا مات سيدُها فإن ولدها يرثُها مع الورثة، فَيَعْتِقُ منها ما ملكه ولدها، ويسري العتق في الباقي كما تقدَّم في الحديث؛ ولهذا قال أبو بكر بن أبي شيبة (¬٥): حدَّثنا وكيع، حدَّثنا الأعمش، عن زيد بن وهب قال: مات رجُلٌ مِنْ الحَيِّ وترك أُمَّ ولدٍ، فأمر الوليدُ بنُ عُقبة ببيعِها، فأتينا ابنَ مسعود فسألناه؛ فقال: إنْ كنتم لا بُدَّ فاعلين فاجعلوها مِنْ نصيب وَلَدِها.
وقال عبد الرزاق (¬٦): حدثنا ابن عُيينة، عن الأعمش، عن زيد: مات