الكبائر أمر دلت عليه النصوص من القرآن والسنة ويكفي المسلم أن يقرأ في ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ فهذه تزكية من الله لرسوله ﷺ توجب سلامته من كل ما يحط من منزلته ويقدح في نبوته بما في ذلك الكبائر.
وكذلك قوله ﷺ: "أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له" الحديث (¬١) ومما يندرج تحت هذه الخشية والتقوى، بُعده عن كل ما يسخط الرب ﷿ ومن ضمن ما يسخطه ارتكاب الكبائر، فهو ﷺ أبعد الناس عنها لكمال خشيته وتقواه لربه ﷿، فلقد زكاه الله وطهر نفسه ولم يجعل للشيطان عليه من سبيل، وقد تقدم إيراد الحديث الذي جاء فيه أن جبريل شق قلب النبي ﷺ وهو صغير فاستخرج منه علقة وقال: هذا حظ الشيطان منك (¬٢).
* * *