وقبل أن تعجل بالإجابة، انظر إلى أعمالك وأقوالك هل هي وفق شريعته وما جاء به ﷺ أم لا؟ فههنا يكمن الجواب.
فيا سعادة من أطاعه واتبعه، صلوات الله وسلامه عليه.
ويا خزي وندامة من خالفه وعصى أمره، والله تعالى يقول: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧)﴾ [الفرقان] وقال تعالى: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَالَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (٦٦)﴾ [الأحزاب].
ج - حثه ﷺ لأمته على التمسك بسنته وتحذيره من مخالفتها:
عن أنس بن مالك ﵁ قال: "جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ﷺ يسألون عن عبادة النبي ﷺ، فلما أخبروا كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي ﷺ وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟ قال أحدهم: أما أنا فأنا أصلي الليل أبدًا.
وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر.
وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا.
فجاء رسول الله ﷺ فقال: "أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟، أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني"" (¬١).
وحديث أنس هذا يعد قاعدة جليلة من قواعد التأسي والاتباع، وذلك لما حواه من توجيهات هامة جدًّا في هذا الشأن منها:
١ - أن الابتداع في الدين أمر مردود وغير مقبول، بل يعد من