ولا نفقة. قالت: فقال رسول الله ﷺ: "نعم". قالت: فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة (أو في المسجد) ناداني رسول الله ﷺ، أو أمر لي فنوديت له، فقال: "كيف قلت؟ "، قالت: فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي، قال: "امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله". قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا، قالت: فلما كان عثمان أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته وقضى به" (¬١).
والشاهد من هذا الحديث أن عثمان لما أشكل عليه حكم اعتداد المرأة في بيتها بعد وفاة زوجها، أرسل إلى الفريعة بنت مالك يسألها فأخبرته أن النبي ﷺ أمرها بعد وفاة زوجها أن تمكث في بيته حتى يبلغ الكتاب أجله. فقضى عثمان ﵁ بسنة المصطفى ﷺ.
- علي بن أبي طالب ﵁ -:
لما بلغه أن عثمان ﵁ ينهى عن متعة الحج، أهلَّ علي ﵁ بالعمرة والحج جميعًا وقال: "ما كنت لأدع سنة النبي ﷺ لقول أحد" (¬٢). وعنه ﵁ أنه قال: "ألا إني لست بنبي ولا يوحى إلي، ولكني أعمل بكتاب الله وسنة محمد ﷺ ما استطعت" (¬٣).