- حذيفة بن اليمان ﵁:
قال ﵁: "يا معشر القراء استقيموا فقد سبقتم سبقًا بعيدًا، فإن أخذتم يمينًا وشمالًا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا" (¬١).
قال ابن حجر: "فقوله: "يا معشر القراء" المراد بالقرآن والسنة العباد، وقوله: "استقيموا"؛ أي: اسلكوا طريق الاستقامة وهي كناية عن التمسك بأمر الله فعلًا وتركًا. وقوله: "سبقتم" بفتح أوله كما جزم به ابن التين وحكى غيره ضمه والأول المعتمد، والمراد أنه خاطب بذلك من أدرك أوائل الإسلام، فإذا تمسك بالكتاب والسنة سبق إلى كل خير، لأن من جاء بعده إن عمل بعمله لم يصل إلى ما وصل إليه من سبقه إلى الإسلام، وإلا فهو أبعد منه حسًا وحكمًا. وقوله: "فإن أخذتم يمينًا وشمالًا"؛ أي: خالفتم الأمر المذكور، وكلام حذيفة منتزع من قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣] (¬٢).
ب - من أقوال التابعين ومن بعدهم:
* عمر بن عبد العزيز (¬٣) رحمه الله تعالى:
فمما نقل عنه أنه كتب عامل له يسأله عن الأهواء؟، فكتب إليه: "أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله والاقتصاد في أمره واتباع سنته وسنة رسوله ﷺ، وترك ما أحدث المحدثون بعده مما جرت به سنته وكفوا