تصور عظم خطر تلك الأمور على الأمة، كما تصور حرصهم على تحذير الأمة من خطرها وشرها الذي يهدد عقيدتهم وما هم عليه من الاتباع والسنة.
أ - محاربتهم للبدعة:
فأول تلك الأمور وأشدها خطرًا على الأمة "البدعة"، فالابتداع في الدين قد حذر منه النبي ﷺ بقوله: "إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة".
وقال: "فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" (¬١).
كما بين حكم البدعة بقوله: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" (¬٢).
ومع وقفة تأمل لما ورد في هذه الأحاديث نلمس الأمور التالية:
ففي الحديث الأول والثاني وصف ﷺ البدعة بكونها سلالة وانحرافًا من الطريق والصراط المستقيم الذي رسمه ﷺ لهذه الأمة والذي أوجب الله علينا اتباعه فيه.