عذبه المشركون حتى يكفر بمحمد ﷺ فوافقهم على ذلك مكرهًا وجاء معتذرا إلى النبي ﷺ فأنزل الله هذه الآية، وروى أن مما قاله أنه سب النبي ﷺ وذكر آلهتهم بخير، فشكا ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال: "يا رسول الله ما تركت حتى سببتك وذكرت آلهتهم بخير، قال: "كيف تجد قلبك؟ " قال: مطمئنا بالإيمان، فقال: "إن عادوا فعد" وفي ذلك أنزل الله: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ﴾، ولهذا اتفق العلماء على أن المكره على الكفر يجوز له أن يوالي إبقاء لمهجته، ويجوز له أن يأبى، كما كان بلال (¬١) ﵁ يأبى عليهم ذلك، وهم يفعلون به الأفاعيل … " (¬٢).
القسم الثاني: من نواقض الإيمان بالنبي ﷺ:
الطعن فيما أخبر به الرسول لا - مما هو معلوم من الدين بالضرورة - إما بإنكاره أو انتقاصه.
فإذا اجتمعت الشروط التالية في المنكر وهي:
أ - أن يكون ذلك الأمر المنقض من الأمور التي أجمعت عليها الأمة وأن يكون من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة: أي أن يكون