الثانية: قراءة الفتح "خاتَم":
وهي الأقل استعمالًا بين القراء، ولهذا فإن المفسرين لا يعزونها إلا إلى أفراد القراء كعاصم (¬١) وابن عامر (¬٢) وغيرهما.
فعلى هذه القراءة ﴿وخاتم النبيين﴾ يكون المعنى؛ أي آخر النبيين مبعثًا فبه انتهت النبوة.
وبالرغم من ورود القرائتين في الآية إلا أن المفسرين لا يرون أن في ذلك تأثيرًا على المعنى، وهو انقطاع النبوة بعد نبينا محمد ﷺ.
ب - الآيات الدالة ضمنًا على ختم النبوة:
في القرآن الكريم آيات كثيرة دلت ضمنا على ختم النبوة والرسالة بنبينا محمد ﷺ.
ومن هذه الآيات آيات عموم الرسالة وعالميتها والتي تقدم ذكرها في المبحث الثالث، حيث إن عموم الرسالة من الناحيتين الزمانية والمكانية يدل على كونها خاتمة الرسالات؛ لأن البشرية على هذا الحال لاتحتاج إلى دين جديد ما دام هذا الدين قد خاطبهم جميعًا على اختلاف أجناسهم وأماكنهم وأزمانهم. ومن الأدلة كذلك الإخبار بإكمال هذا الدين وإتمامه:
قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ فالآية تؤكد أن الأمة لم تعد تحتاج إلى نبي يكمل لها دينها أو يتم عليها نعمة ربها، لأن الله ﷾ قد أكمله على يد