Lewati ke konten

Kitab: Wahyul Qalam · Pengarang: مصطفى صادق الرافعي

Baca Juz 3, halaman 339

  1. المجلد الثالث
  2. ديوان الأعشاب

ولو بذل الشاعر أبو الوفا مجهوده في ذلك، واتهم الدنيا ثم حاكمها، ونص لها القانون، وأجلس القاضي، وافتتح المجلس، ورفعها قضية قضية، ثم أخذها حكمًا حكمًا، تارة في نادرة بعد نادرة، ومرة في حكمة إلى حكمة، وآونة في سخرية مع سخرية -إذن لاهتدى هذا المتألم الرقيق إلى الجانب الآخر من سر الموهبة التي في نفسه، فأخرج مكنون هذه الناحية القوية منها، فكان ولا ريب شاعر وقته في هذا الباب، وإمام عصره في هذه الطريقة.

على أن في صفحات ديوانه أشياء قليلة تومئ إلى هذه الملكة، ولكنها مبثوثة في تضاعيف شعره، والوجه أن يكون وجهه في تضاعيفها، وإنه ليأتي بأسمى الكلام وأبدعه، حين يعمد إلى ذلك الأصل الذي نبهنا إليه، فيصرف لهفة نفسه إلى بعض وجوهها الشعرية، كقوله في "حلم العذارى" وهي من بدائعه ومحاسن شعره:

ها هما عيناك تغريـ ... ـني على شتى الظنون

فيهما بحر وموج ... وسهول وحزون

ووضوح وغموض ... واضطراب وسكون

ومعانٍ بينات ... ومعانٍ لا تبين

وتهاويل فنون ... من رشاد وجنون

وأشعات حيارى ... من منى أو من حنين

ليت شعري أي سر ... خلف هاتيك الجفون

آه إن السر أنبا ... عنه ذان الطائران

حينما مالا على غصـ ... ـنيهما يعتنقان..

فهذه أبيات في شعر الجمال كالمحراب ملؤه عابده..

Rujukan halaman ini: وحي القلم، ج 3، ص 339 (SanadKitab #11755, hlm. urut 976)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.