من أصحاب النبي ﷺ مثل الزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وعلي بن أبي طالب وابن مسعود وقول كثير من التابعين ومن بعدهم كطاووس ومحمد بن إسحاق - وهذا القول هو الذي ذهب إليه الإمام ابن تيمية شيخ الإسلام ﵀ ونصره في فتاويه وهو الموافق للكتاب والسنة كما أسلفنا. يقول ابن تيمية في فتاويه: (لم يشرع الله لأحد أن يطلق الثلاث جميعاً، ولم يشرع له أن يطلق المدخول بها طلاقاً بائناً) . ويقول أيضاً: (وليس في كتاب الله ولا سنة رسوله في المدخول بها طلاق بائن يحسب من الثلاث) . ويقول أيضاً: (ولا نعرف أن أحداً طلق على عهد النبي ﷺ وآله وسلم امرأته ثلاثاً بكلمة واحدة فألزمه النبي ﷺ بالثلاث، ولا روي في ذلك شيئاً بل رويت في ذلك أحاديث كلها ضعيفة باتفاق علماء الحديث بل موضوعة، بل الذي في صحيح مسلم وغيره من السنن والمسانيد عن طاووس عن ابن عباس أنه قال: "كان الطلاق على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وسنين من خلافة عمر: طلاق الثلاث واحدة. فقال عمر: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم".
وفي رواية لمسلم وغيره عن طاووس أن أبا الصهباء