Lewati ke konten

Kitab: Fathur-Rahim · Pengarang: محمد بن خليفة التميمي

Baca halaman 165

  1. المبحث الثالث: السلام عليه ﷺ
  2. المطلب الثاني: السلام على النبي ﷺ عند حجرته التي دفن فيها
  3. بيان غلط من قاس قبره ﷺ على قبر غيره في شأن الزيارة

الحجرة للصلاة والسلام بهذه الصورة جعلًا لها عيدًا، وكذلك فإن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان لم يكونوا يفعلون ذلك. وقد تقدم نقل كلام الإمام مالك في هذه المسألة بعينها وكيف أنه كره ذلك لأن السلف لم يكونوا يفعلون ذلك وقال ﵀: "لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح أولها" (¬١).

فوقوف أهل المدينة بالقبر من البدع التي لم يفعلها الصحابة، وهذه الزيارة منهي عنها لقوله ﷺ: "لا تتخذوا قبري عيدا وصلُّوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني" (¬٢) وروي مثل ذلك في السلام عليه، فعلم أنه يكره تخصيص تلك البقعة بالصلاة والسلام بل يصلى ويسلم في جميع المواضع وذلك واصل إليه فمثل هذه الزيارة بدعة منهي عنها.

والذين أجازوا السلام عليه عند الحجرة للغرباء اختلفوا كيف يسلم عليه هل تستقبل الحجرة أم القبلة؟ على قولين:

القول الأول: فالأكثرون يقولون يستقبل الحجرة؛ كمالك والشافعي وأحمد.

القول الثاني: وأبو حنيفة يقول: يستقبل القبلة ويجعل الحجرة عن يساره في قول وخلفه في قول.

لأن الحجرة النبوية لما كانت خارجة عن المسجد لم يكن يمكن أحدا أن يستقبل وجهه ﷺ، ويستدبر القبلة، كما صار ذلك ممكنا بعد دخولها في المسجد، بل كان إن استقبل القبلة صارت عن يساره، وحينئذ فإن كانوا يستقبلونه ويستدبرون الغرب فقول الأكثرين أرجح وإن كانوا يستقبلون القبلة حينئذ ويجعلون الحجرة عن يسارهم فقول أبي حنيفة أرجح" (¬٣).

Rujukan halaman ini: فتح الرحيم في الصلاة والسلام على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، ص 165 (SanadKitab #1178, hlm. urut 160)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.