فهو مأخوذ من الصلوين لا محالة، وهما مكتنفا ذنب الفرس، فكأنه يأتي ورأسه في ذلك المكان" (¬١). وقد قيل إن اشتقاق الصلاة الشرعية هو من هذا.
قال الحليمي: "وقيل للصلاة المعهودة صلاة لما فيها من حني الصَّلا وهو وسط الظهر" (¬٢).
٢ - " الصلا" بالقصر وهي النار:
قال الخليل بن أحمد: "والصلى: النار، وصلى الكافر نارا فهو يصلاها أي قاسى حرها وشدتها، وصليت اللحم صليا: شويته، وإذا ألقيته في النار قلت: أصليته أصليه إصلاء، وصليته، تصلية" (¬٣).
وفي معجم مقاييس اللغة: "صلى: الصاد واللام والحرف المعتل أصلان: أحدهما: النار وما أشبهها من الحمى … فقولهم: صليت العود بالنار، والصلى صلى النار. واصطليت بالنار. والصلاء: ما يصطلى به وما يذكى به النار ويوقد وقال:
فجعل العود واليلنجوج والرذ … صلاء لها على الكانون (¬٤)
قال الفيروز أبادي (¬٥)." وقيل اشتقاق لفظة الصلاة من الصلى بالقصر وهي النار من صليت العصا إذا قومتها بالنار فالمصلي كأنَّما يسعى لتعديل باطنه وظاهره كمن يحاول تقويم العود بالنار" (¬٦).