واليد الجذماء: المقطوعة، فمن أوجب الصلاة على النبي ﷺ في الخطبة دون التشهد فقوله في غاية الضعف.
وقد روى ابن جرير في تفسيره بسنده عن قتادة ﴿ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة، فليس خطب ولا متشهد، ولا صاحب صلاة إلا ينادى بها: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله (¬١).
وعن الضحاك: ﴿ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح] قال: إذا ذُكرتُ ذُكرتَ معي، ولا يجوز خطبة ولا نكاح إلا بذكرك (¬٢) معي.
وعن مجاهد ﴿ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ قال: لا أُذكر إلا ذكرت معي أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله" (¬٣).
فهذا هو المراد من الآية، وكيف لا يجب التشهد الذي هو عقد الإسلام في الخطبة، وهو أفضل كلماتها وتجب الصلاة على النبي ﷺ فيها.
والدليل على مشروعية الصلاة على النبي ﷺ في الخطبة ما رواه الإمام أحمد في المسند بسنده عن عون بن أبي جحيفة (¬٤) قال: كان أبي (¬٥) من شرط علي، وكان تحت المنبر، فحدثني: أنه صعد