ينقصوه، فهل على الرسل إلّا البلاغ المبين وأنهم كلهم كانوا على الحق المبين والهدى المستبين.
وأن الله اتخذ إبراهيم خليلا، واتخذ محمدا ﷺ خليلا، وكلم موسى تكليما، ورفع إدريس مكانا عليا، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمة ألقاها إلى مريم وروح منه" اهـ (¬١).
آدم ﵇ أبو البشر وأول الرسل:
ومن الإيمان بالرسل أن نؤمن بأن الله تعالى خلق آدم بيديه حيث قبض قبضة من كل أرض، فخلقه ونفخ من روحه، وكان طوله ستون ذراعا (¬٢)، وأسجد له الملائكة، وخلق زوجته حواء ﵉، وأسكنهما في الجنة، ثم أنزلهما إلى الأرض لحكمة يعلمها الله، وبث منهما رجالا ونساء، واصطفى من بينهم آدم نبيا، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ (¬٣) فكان أول الرسل قبل الاختلاف، وكان الناس كلهم متبعون له، وكانوا على التوحيد الخالص عشرة قرون ثم حدث الشرك والاختلاف، فأرسل نوحا أول رسول بعد الاختلاف (¬٤).