سد الأفق (¬١) وتمثل جبريل لمريم بشرًا سويًا فخاطبته وخاطبها، وأتى إلى النبي ﷺ وعنده الصحابة بصورة رجل لا يعرف ولا يرى عليه أثر السفر شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، فجلس إلى النبي ﷺ فأسند ركبتيه إلى ركبتي النبي ﷺ، ووضع كفيه على فخذيه وخاطب النبي ﷺ، وأخبر النبيُّ ﷺ أصحابه أنه جبريل (¬٢).
عن جابر بن عبد الله رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش أن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام" اهـ (¬٣).
والملائكة ليسوا على درجة واحدة في الخلق والمقدار، فبعض الملائكة له جناحان وبعضهم له ثلاتة، وبعضهم له أربعة (¬٤)، وجبريل له ستمائة جناح ولهم عند ربهم مقامات متفاوتة معلومة.
أسماؤهم وأعمالهم:
والملائكة خلق كثير لا يعلم عددهم إلا الذي خلقهم كما قال تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ (¬٥) وقد أخبر النبي ﷺ أن هذا البيت المعمور في السماء يدخله (وفي رواية) يصلي فيه في كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه آخرَ ما عليهم (¬٦).
وللملائكة أسماء لا نعرفها إلا القليل منها وكما أن لهم أعمالا كلفوا بها، فنذكر هنا بعض أسماء الملائكة مع ذكر أعمالهم التي كلفوا بها، فمنهم جبريل الموكل