القاعدة الرابعة: الخضوع لحديث الرسول ﷺ إذا صح وتعظيمه وعدم الاعتراض عليه بأي نوع من أنواع الاعتراضات لأنه وحي من الله:
وقد أسّس لهذه القاعدة الإمام ابن حزم ﵀ قائلا: " ... فصح أن كلام رسول الله ﷺ كله في الدين وحي من عند الله ﷿ لا شك في ذلك، ولا خلاف بين أحد من أهل اللغة والشريعة في أن كل وحي نزل من عند الله تعالى فهو ذكر منزل" اهـ (¬١).
قال الله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (¬٢)، وقال أيضا: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (¬٣).
وقال أيضا: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (¬٤).
وكان السلف يعظمون حديث الرسول ﷺ، ولا يعترضون عليه بأي اعتراض، ومن ذلك ما روي عن خُرّازاذ العابد قال: "حدث أبو