(المعقولات)، ولا دلالة النص الصحيح القياس الصحيح بل كلها متصادقة متعاضدة متناصرة يصدق بعضها بعضا، ويشهد بعضها لبعض، فلا يتناقض القياس الصحيح والنص الصحيح أبدا" اهـ (¬١).
قال تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ (¬٢) لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (¬٣).
وقد جمع الله ﷿ في هذه الآية دليلين دليل النقل والعقل وقدم النقل على العقل، يقول ابن كثير ﵀: ﴿وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾ وهو النقل الصادق ﴿وَالْمِيزَانَ﴾ وهو العدل قاله مجاهد وقتادة وغيرهما وهو الحق الذي تشهد به العقول الصحيحة المستقيمة المخالفة للآراء السقيمة ... " اهـ (¬٤).
وهذا الأصل يقتضي أمورا منها: