ذكر نظر الرب وتقدس إليهِم ونظرهم إليه سُبْحانه
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وأعَدَّ لَهُمْ أجْراً كَرِيماً﴾ . [٣٦- الأحزاب-٤٤] .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿سَلاَمٌ قَوْلاً مِنْ رَبّ رَحيم﴾ . [٣٦- يس-٥٨] .
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَهْ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ مِنْ سُنَنِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ الرَّقَاشِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إذ سطع لهم نور، فرفعوا رؤوسهم فإذا الرب ﷿ قد أشرف عليهم من فضله مِنْ فَوْقِهِمْ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ. قَالَ: وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿سَلاَمٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيم﴾ .
قَالَ: "فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَيَنْظُرُونَ إِليه، وَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ النَّعِيمِ مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، حَتَّى يَحْتَجِبَ عَنْهُمْ، وَيَبْقَى نُورُهُ وَبَرَكَتُهُ عَلَيْهِمْ فِي دِيَارِهِمْ". وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مُطَوَّلًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حدثنا الكريمي، حدثنا يعقوب بن إسماعيل بن يُوسُفَ السَّلَّالُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ