قال: "الحسنى الجنة، والزيادة هي النظر إلى وجه الله ﷿".
وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ أَيْضًا: عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ، عن إبراهيم بن المختار، عن ابن جرير، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فِي قَوْلِهِ تعالى: ﴿لِلّذِينَ أحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادة﴾ .
قَالَ: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْعَمَلَ فِي الدُّنْيَا الْحُسْنَى، وَهِيَ الْجَنَّةُ، وَالزِّيَادَةُ، النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ ﷿. مسلم وشيخه نوح مُتَكَلَّمٌ فِيهِمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ الإِمام أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ فِي كتاب الحجة مِنْ مُسْنَدِهِ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَزْهَرِ مُعَاوِيَةُ بن إسحاق بن طلحة، عن عبيد، عن عُمَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: "أتى جبريل بمرآة بيضاء فيها نكتة، إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا هَذِهِ? فَقَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ، فُضِّلْتَ بِهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ، والناس لكم فيها تبع، اليهود والنصارى، ولكم فيها خير، وفيها ساعة لا يوافقها من يَدْعُو اللَّهَ بِخَيْرٍ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ، وَهُوَ عندنا يوم المزيد"، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا جِبْرِيلُ: مَا يَوْمُ الْمَزِيدِ? قَالَ: إِنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ فِي الْفِرْدَوْسِ وَادِيًا أَفْيَحَ، فِيهِ كُثُبُ مسك، فإذا كان يوم الجمعة نزل ﷾، وأنزل اللَّهُ مَا شَاءَ مِنْ مَلَائِكَتِهِ، وَحَوْلَهُ مَنَابِرُ من نور، عليها مقاعد النبيين، وحفت تلك المنابر بكراسي من ذهب، مكللة بالياقوت والزبرجد، عليها الشهداء