نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مَائِلَاتٌ مُمِيلَاتٌ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ ريحها لتوجد من مسيرة خمسمائة سنة.
قال الحافظ أبو عمرو بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بن نافع الصائغ: عن مَالِكٍ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الحضرمي، حدثنا محمد بن أحمد بْنِ طَرِيفٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عن محمد، عن عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"ريح الجنة توجد مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ، وَاللَّهِ لَا يَجِدُهَا عَاقٌّ. وَلَا قَاطِعُ رَحِمٍ".
وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ مَرَّ بِأَنَسِ بْنِ النضر يوم أحد حين قتل، ولم يعرفه من كثرة الجراح، وما عرفته أخته الربيع بنت النضر إلا ببنانه، ووجد به بضع وثمانون ما بين ضربة بسيف وطعنة ورمية ﵁: فقال معاذ: وجد أنس ريح الجنة. وهو في الأرض، وهي فوق السموات، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَتْ يَوْمَئِذٍ من المؤمنين، والله تعالى أعلم.