وغيرهما من كتب الإِسلام المعتددة الْمَشْهُورَةِ بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ وَالْحَسَنَةِ، مِمَّا لَا يُمْكِنُ دفعه، ولا رده، لتواتره، واشتهاره.
وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ:
"أَنَّهُ رَأَى الْجَنَّةَ والنار ليلة الإسراء".
وقال ﷺ:
"اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: يَا رَبِّ: أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فأذن لها في نفسين، نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَأَشَدُّ ما تجدون من الزمهرير، من بردها، وأشد ما تجدون في الْحَرِّ، مِنْ فَيْحِهَا، فَإِذَا كَانَ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بالصلاة".
وثبت في الصَّحِيحَيْنِ: مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"تَحَاجَّتِ الجنة والنار، فقالت النار: أؤثرت بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ. وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: مَا لِي لَا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم دون غيرهم? فقال الله لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي، أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ منكما ملؤها، فأما النار فلا تمتلىء حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ عَلَيْهَا، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ، فهنالك تمتلىء، وينزوي بعضها إلى بعض، ولا يظلم من خلقه أحداً، وأما الجنة فينشىء الله لها خلقاً" ١.