أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ عَلَى مَنْ يليهِ مِنَ العرب وأَطاعوه قال: قال لهم قد كان ذاكَ? قلنا: نعم. قال: أمَا إِنه خيرٌ لَهُمْ أنْ يُطِيعُوهُ وإِني مُخْبِرُكُمْ عَنِّي، إِنِّي أنَا المسِيحُ، وإِني يُوشِكُ أنْ تُؤْذَن لِي فِي الْخُرُوجِ فَأخْرُجَ فأسيرُ فِي الْأَرْضِ فَلَا أدَعَ قَرْيَةً إِلا هَبَطتُها فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً غَيْرَ مَكَّةَ وطيبةَ فَهُمَا محرمتانِ عليَّ كِلّتَاهُمَا كُلما أرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً أَوْ إِحداهما اسْتَقْبَلَني مَلك بِيَدِهِ السيفُ صَلْتا ١ يَصُدَّني عَنْهَا، وإِنَّ عَلَى كلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَائِكَةً يَحْرُسُونَهَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وطَعَنَ بِمِخْصَرتِهِ فِي الْمِنْبَرِ هَذِهِ: طيبةُ يَعني المدينَةَ ألاَّ هَلْ كنت حدثتكم ذلك? فقال الناسُ: نَعَمْ. قال: إنَّهُ أعْجَبَني حَدِيثُ تَمِيمٍ إنَّهُ وَافَقَ الَّذِي كنتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ وَعَنِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ ألاَ إِنه فِي بَحْرِ الشَّامِ أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ لَا بل من قبل المشرق" وَأوْمأ٢ بِيَدِهِ إِلى الْمَشْرِقِ. قَالَتْ: فَحَفِظْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣".
حديث فاطمة بنت قيس
رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سَيَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ قَالَتْ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ فَقَالَ: "إِن بَنِي عَمٍّ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَكِبُوا فِي الْبَحْرِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَمِنْ حَدِيثِ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْهَا فَذَكَرَتْهُ أَنَّ تَمِيمًا الداري ركب الْبَحْرِ فَتَاهَتْ بِهِ السَّفِينَةُ فَسَقَطَ إِلَى جَزِيرَةٍ فَخَرَجَ إِلَيْهَا يَلْتَمِسُ الْمَاءَ فَلَقِيَ إِنْسَانًا يَجُرُّ شعره" فاقتص الْحَدِيثَ، وَفِيهِ فَأَخْرَجَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلى الناس يحدثهم فقال: