لماذا لم يذكر الدجال صراحة في القرآن الكريم؟
وَقَدْ سَأَلَ سَائِلٌ سُؤَالًا فَقَالَ:
مَا الْحِكْمَةُ فِي أَنَّ الدَّجَّالَ مَعَ كَثْرَةِ شَرِّهِ وَفُجُورِهِ وانتشار أمره ودعواه الربوبية وهو في ذلك ظَاهِرُ الْكَذِبِ وَالِافْتِرَاءِ، وَقَدْ حَذَّرَ مِنْهُ جَمِيعُ الأنبياء لم يذكر في القرآن ويحذر مِنْهُ وَيُصَرَّحْ بِاسْمِهِ وَيُنَوَّهْ بِكَذِبِهِ وَعِنَادِهِ؟ وَالْجَوَابُ من وجوه:
أحدهما: أَنَّهُ قَدْ أُشِيرَ إِلَى ذِكْرِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَأتي بَعْضُ آيَاتِ ربِّكَ لاَ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ فِي إيمَانِهَا خَيْراً﴾ . [٦- الأنعام: ١٥٨] ، الآية.
قال أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ عِنْدَ تَفْسِيرِهَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"ثلاثٌ إذا خَرَجْنَ لم يَنْفَعْ نَفْساً إيمَانُهَا لَم تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْل