فَستَحْفُرون غَداً إنْ شاءَ اللَّهُ، ويَسْتثْني:١ فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ كهَيئته حِينَ تَرَكُوهُ فَيَحْفِرُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى الناس فَيُنْشفون٢ الماء ويتحصَّنُ الناسُ مِنْهُمْ فِي حُصُونِهِمْ فَيَرْمُونَ بِسهامِهِم إلى السَّمَاءِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَغَفاً٣ فِي أقْفَائِهِمْ فيقتلُهم بِهَا".
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَالَّذِي نَفْسُ محمّدٍ بيدهِ إِنَّ دوابَّ الْأَرْضِ لتَسْمَنُ٤ وتشكرُ شُكْرًا مِنْ لًحُومِهم ودِمائهم ".
ثُمَّ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ قَتَادَةَ بِهِ.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قريباً من هذا والله أعلم.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ أبي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:
"تُفْتَحُ يأجوجُ ومأجُوجُ فيخْرجون كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مِنْ كُل حَدَب يَنْسِلُونَ﴾ فَيُفِشُّ٥ النَاسُ ويَنْحازُون عنهم إلى مَدَائِنهم وحصونهم،