"أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، فَأَجِدُ مُوسَى باطشَاَ ١ بِقَائِمَةِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قبلي أم جوزي بصعقة الطور" ٢.
فذكرموسى في هذا السياق، وَلَعَلَّهُ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ، دَخَلَ عَلَيْهِ حَدِيثٌ في حديث فإن الترديد هاهنا لا يظهر وجهه لَا سِيَّمَا قَوْلُهُ:
"أَمْ جُوزي بَصعْقَةِ الطُّورِ".
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا أَيْضًا: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عن عمرو، وهو ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ:
كَانَ بَيْنَ أَبِي بكر ويهودي منازعة، فقال: وَالَّذِي اصْطَفَي مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، فَلَطَمَهُ أَبُو بكر، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
"يَا يَهُودِيُّ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، فَأَجِدُ مُوسَى مُتَعَلِّقًا بِالْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي، هَلْ كَانَ قَبْلِي؟ أَوْ جُوزي بِالصَّعْقَةِ"؟.
وَهَذَا مُرْسَلٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَالْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَفِي بَعْضِهَا أن المقاول لِهَذَا الْيَهُودِيِّ إِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، لا الصديق ﵁ فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمِنْ أَحْسَنِهَا سِيَاقًا:
"إِذَا كَانَ يوم القيامة فإن الناس يصعقون، فأكون أول من يصعق فَأَجِدُ مُوسَى باطشَاً بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَصُعِقُ، فَأَفَاقَ قَبْلِي؟ أَمْ جوزي بصعقة الطور"؟.