عنهم١ ثم قال: "اعلموا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلا كَالشَّامَةِ٢ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ والرقمة٣ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ".
وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَّائِيُّ جَمِيعًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ بُنْدَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ بِهِ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حسن صحيح٤.
فصل
فَإِذَا قَامَ النَّاسُ مِنْ قُبُورِهِمْ، وَجَدُوا الْأَرْضَ على غير صفة الأرض التي فارقوها قد دكت جبالها، وزالت٥ قلالها وتغيرت أحوالها، وانقطعت أنهارها، وبارت أشجارها، وسجرت٦ بحارها، وتساوت مهادها٧ ورباها٨، وخربت مدائنها وقراها، وقد زلزلت زلزالها، وأخرجت أثقالها، وقال الإِنسان ما لها، وكذلك السموات، وَنَوَاحِيهَا، قَدْ تَشَقَّقَتْ، وَأَرْجَاؤُهَا قَدْ تَفَطَّرَتْ، وَالْمَلَائِكَةُ على أرجائها قد أحدقت٩ وشمسها وقمرها