يوم القيامة على طوله وشدته أخف على المؤمن من أداء صلاة مكتوبة
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ مَا أَطْوَلَ هَذَا الْيَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنه ليخف عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا١".
وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ بِهِ وَدَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ وشيخه أبو الهيثم سليمان بن عمرو العيواري ضَعِيفَانِ.
عَلَى أَنَّهُ قَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظٍ آخر فقال:
أخبرنا أبو بكر بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إسحاق الصنعاني، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، وَكَانَ رَجُلًا مِنَ الْخَائِفِينَ٢ قَالَ:
سمعت دراجاً أبا السمح يخبر من يحدثه، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
أَخْبِرْنِي مَنْ يَقْوَى عَلَى الْقِيَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِي قال الله تعالى فيه:
﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرب العَالَمِينَ﴾ [المطففين:٦] .
فقال ﷺ:
"يخفف على المؤمن حتى يكون عليه كَالصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ".
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو: "إِنَّ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ،