ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رُكْبَتِي فَقَالَ: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
قَالَ الْوَلِيدُ أَبُو عُثْمَانَ: فأخبرني عقبة أن سيفاً وكان سياقاً لِمُعَاوِيَةَ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَخْبَرَهُ بِحَدِيثِ أَبِي هريرة هذا، فقال معاوية: فقد فعل هؤلاء هَذَا فَكَيْفَ بِمَنْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ? ثُمَّ بَكَى مُعَاوِيَةُ بُكَاءً شَدِيدًا، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ هَالِكٌ، ثُمَّ أَفَاقَ، وَمَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ، وَرَسُولُهُ.
﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الحَيَاةَ الدنيَا وزِينَتَهَا نُوف إِلَيْهِمْ أعْمَالَهُمْ فِيهَا وهُمْ فِيَهَا لاَ يُبْخَسُونَ أولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ، وحَبِطَ مَا صنَعُوا فيهَا، وباطِلٌ مَا كانُوا يَعْملُونَ﴾ . [١١- هود ١٥- ١٦] .