الله ﷿ أرحم بعباده من المرضعة بوليدها
وقد قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنِي زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سَبْيٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ قَدْ تَحَلَّبَ ثَدْيُهَا، تَسْعَى، فَإِذَا وَجَدَتْ صبياً في السبي أخذته، فأرضعته، فقال النَّبِيُّ ﷺ: "أَتَرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ"? قُلْنَا: لَا، وَهِيَ لا تقدر أن تطرحه، فقال: "الله أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا". وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ حَسَنٍ الْحُلْوَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ بِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ: "وَاللَّهِ لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هذه بولدها".