"إن أكرم خليقة الله على الله- ﷾ هو أَبُو القاسمِ ﷺ وَإِنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ النَّارَ فِي الْأَرْضِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعْثَ اللَّهُ الْخَلِيقَةَ أُمَّةً أُمَّةً، وَنَبِيًّا نَبِيًّا، ثُمَّ يُوضَعُ جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ? فَيَقُومُ وَتَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ، بَرُّهَا، وَفَاجِرُهَا، فَيَأْخَذُونَ الجسر، ويطمس الله أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ، فَيَتَهَافَتُونَ فِيهَا، مِنْ شِمَالٍ وَيَمِينٍ، وَيَنْجُو النَّبِيُّ ﷺ، وَالصَّالِحُونَ معه، وتتلقاهم الملائكة، وبناء بيوتهم ومنازلهم من الجنة على يمينك، وعلى يَسَارِكَ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّهِ، فَيُلْقَى لَهُ كُرْسِيٌّ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، ثُمَّ يَتْبَعُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ والأمم، حتى يكون آخرهم نوح ﵊". وَهَذَا مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ سَلَامٍ ﵁.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: "يُوضَعُ الصِّرَاطُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَهُ حَدٌّ كحد الموسى، فتقول الملائكة: ربنا: من تجيز على هذا? فيقول: مَنْ شِئْتُ مِنْ خَلْقِي، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا: مَا عبدناك حق عبادتك".